الشيخ محمد أمين زين الدين

35

كلمة التقوى

[ المسألة 58 : ] الأحوط لزوما عدم تقديم القبول على الايجاب إن لم يكن الأقوى عدم جواز ذلك ، نعم ، يصح أن يكون الايجاب من المشتري ، فيقول اشتريت هذا المال بكذا ، أو تملكته أو ابتعته ، فيقبل البايع منه الاشتراء ، أو التملك أو الابتياع ، ويصح أن ينشأ القبول بلفظ شريت ، أو بعت أو ملكت . [ المسألة 59 : ] إذا قال الشخص الذي يريد شراء السلعة لمالكها : بعني سلعتك هذه بدينار فقال المالك بعتك السلعة بدينار لم يكف ذلك في صحة العقد حتى يقول المشتري بعده : قبلت أو رضيت أو نحو ذلك من ألفاظ القبول ، وقد ذكرنا إنه لا يكفي تقدم القبول على الايجاب . [ المسألة 60 : ] إنما يكون الايجاب بلفظ ملكت في الموارد التي يكون أثر البيع فيها تملك المبيع ، فلا يجري في الموارد التي لا يتحقق فيها هذا الأثر ، كما إذا اشترى ولي الزكاة وهو الحاكم الشرعي بسهم سبيل الله من مال الزكاة دارا أو عينا أخرى لتبقى في سهم سبيل الله كذلك ويكثر الانتفاع بها في هذا السبيل ، فلا يكون الايجاب في هذا البيع بلفظ ملكت ، ولا يكون القبول بلفظ تملكت أو بلفظ ملكت حيث لا ملكية لأحد في هذا الفرض ، بل يكون الايجاب والقبول فيه بألفاظ العقد الأخرى . [ المسألة 61 : ] إذا أنشأ البائع الايجاب ثم انصرف عن البيع قبل أن يحصل القبول من المشتري لم يتحقق العقد وبطل الايجاب وإن لم يكن الفصل بينه وبين القبول طويلا ، فإذا أنشأ المشتري القبول بعد انصراف البايع لم يؤثر العقد شيئا . وإذا أنشأ البائع الايجاب ولم يأت المشتري بالقبول حتى طالت المدة جدا فيشكل الحكم بصحة العقد وإن لم ينصرف البائع عن البيع ، بل الظاهر البطلان لخروج الايجاب والقبول بهذا الفصل الطويل عن عنوان